سليمان بن الأشعث السجستاني
84
سنن أبي داود
واستترت بالراحلة ، واغتسلت ، فكأني ألقيت عنى جبلا ، فقال : " الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك ، فإن ذلك خير " وقال مسدد : غنيمة من الصدقة ، قال أبو داود : وحديث عمرو أتم . 333 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بنى عامر ، قال : دخلت في الاسلام ، فأهمني ديني ، فأتيت أبا ذر ، فقال أبو ذر : إني اجتويت المدينة ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فقال لي " اشرب من ألبانها " قال حماد : وأشك في " أبوالها " هذا قول حماد فقال أبو ذر : فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار ، وهو في رهط من أصحابه ، وهو في ظل المسجد ، فقال : " أبو ذر " ؟ فقلت : نعم ، هلكت يا رسول الله ، قال : " وما أهلكك " ؟ قلت : إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن ، فتسترت إلى بعيري ، فاغتسلت ، ثم جئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور ، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك " قال أبو داود : رواه حماد بن زيد عن أيوب لم يذكر " أبوالها " قال أبو داود : هذا ليس بصحيح وليس في أبوالها إلا حديث أنس ، تفرد به أهل البصرة ( 125 ) باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم 334 - حدثنا ابن المثنى ، أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا أبى ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد الرحمان بن جبير المصري ، عن عمرو بن العاص ، قال : احتلمت في ليلة باردة في غزو ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت ، ثم صليت بأصحابي الصبح ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا عمرو ، صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ " فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال ، وقلت : إني سمعت الله يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم